الشيخ محمد تقي التستري
253
النجعة في شرح اللمعة
زيادة فيه » . ويمكن الاستدلال لشقّه الأوّل بما رواه أوّل سلف الفقيه ، 20 من معايشه عن الحلبيّ عن الصّادق عليه السّلام « سئل عن رجل أسلفته دراهم في طعام فلمّا حلّ طعامي عليه بعث إليّ بدراهم وقال : اشتر لنفسك طعاما واستوف حقّك ؟ فقال : أرى أن تولَّى ذلك غيرك وتقوم معه حتّى يقبض الذي لك ولا تولّ أنت شراءه » . ورواه السلم في طعام الكافي في خبره 5 من 79 من معايشه ، وروى بمضمونه في خبره 9 عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللَّه ، عنه عليه السّلام . وروى الأوّل في 2 من سلفه عن يعقوب بن شعيب عن الباقر عليه السّلام - في خبر - « وسألته عن الرّجل يكون له على الأخر أحمال من رطب أو تمر فيبعث إليه بدنانير فيقول : اشتر بهذه واستوف منه الذي لك ، قال : لا بأس إذا ائتمنه » . وتوهّم العامليّ فنسب إلى الفقيه والكافي جعله جزء الأوّل مع أنّ الكافي لم يروه أصلا ، والفقيه جعله خبر يعقوب لا الحلبيّ . ولشقّه الأخير بخبر الحلبيّ المتقدّم في قسميه في الغنم وفي الطَّعام وبخبر معاوية بن عمّار المتقدّم في الغنم ، وبخبر ابن بكير وخبر يعقوب المتقدّمين ، وبخبري محمّد بن قيس المتقدّمين . نعم ذهب إلى الجواز مطلقا في جواب مسائل الرمليّ ، وذهب إليه الدّيلميّ والحلبيّ . وأما قول الشّارح بعد قول المصنّف المتقدّم : « للنّهي عن ذلك في قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا تبيعنّ شيئا حتّى تقبضه « ونحوه المحمول على الكراهة وخصّها بعضهم بالمكيل والموزون وآخرون بالطَّعام - إلخ » فالبيع على الغريم لا ربط له بالبيع قبل القبض بل على غيره ، والظَّاهر أنّ الأصل فيه العامّة وقال به في المبسوط ، فقال : إذا حلّ عليه الطَّعام بعقد السّلم فدفع إلى المسلم دراهم نظر ، فإن قال : خذها بدل الطَّعام لم يجز لأنّ بيع المسلم فيه لا يجوز